فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{لا يخلف الله وعده} أن الروم تظهر على فارس، {ولكن أكثر الناس} من أهل مكة {لا يعلمون} أن الله وعد بذلك.
{يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا} مما يتعلق بمكاسبهم ومعايشهم.
قال الحسن البصري: بلغ -والله- من عِلْم أحدهم بالدنيا أنه ينقر الدرهم بيده فيخبرك بوزنه ولا يحسن يصلي (1) .
قال الزمخشري (2) : قوله: {يعلمون} بدل من قوله: {لا يعلمون} وهذا الإبدال من النكتة أنه أبدله منه، وجعله بحيث يقوم مقامه ويسدّ مسدّه، ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل، وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز الدنيا، وقوله تعالى: {ظاهرًا من الحياة الدنيا} (3) يفيد أن [للدنيا] (4) ظاهرًا وباطنًا، فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها، وباطنها وحقيقتها أنها مجاز إلى الآخرة، يتزود منها إليها بالطاعة والأعمال الصالحة.
{وهم} الثانية يجوز أن تكون مبتدأ، و {غافلون} خبره، والجملة خبر"هم"الأولى، وأن يكون [تكريرًا للأولى] (5) ، و"غافلون" [خبر] (6) الأولى.
(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (9/3088) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/428) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/289) ، والسيوطي في الدر (6/484) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(2) ... الكشاف (3/473-474) .
(3) ... قوله: وقوله: {ظاهرًا من الحياة الدنيا} مكرر في الأصل.
(4) ... في الأصل: الدنيا. والتصويب من الكشاف (3/474) .
(5) ... في الأصل: تكرير الأولى. والتصويب من الكشاف (3/474) .
(6) ... في الأصل: خبره. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.