فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ
قوله تعالى: {أو لم يتفكروا في أنفسهم} يجوز أن يكون"في أنفسهم"ظرفًا، على معنى: أو لم يحدثوا (1) التفكر في أنفسهم، أي: في قلوبهم [الفارغة من الفكر] (2) ، والتفكر لا يكون إلا في القلوب، ولكنه زيادة تصوير لحال المتفكرين، كقولك:"اعتقده في قلبك وأضمره في نفسك"، وأن يكون صلةً للتفكر، كقولك: تَفَكَّر في الأمر (3) .
{ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق} قال صاحب الكشاف (4) : يجوز أن يكون"ما"نفيًا فتقف على قوله: {في أنفسهم} وتبتدئ بـ"ما"، وقد عدى التفكر بـ"في"، فجرى مجرى قوله: أو لم ينظروا في ملكوت
(1) ... قوله:"يحدثوا"مكرر في الأصل.
(2) ... زيادة من الكشاف (3/474) .
(3) ... إلى هنا ينتهي كلام الزمخشري في الكشاف (3/474) .
(4) ... لم أقف عليه في الكشاف.