فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السموات والأرض [الأعراف:185] .
ويجوز أن تجعل"ما"متصلًا بما قبله وإن كان نفيًا، كقوله تعالى: {وظنوا ما لهم من محيص} [فصلت:48] . والمعنى: لم يخلقهما عبثًا ولا باطلًا.
قال الفراء والزجاج (1) في قوله تعالى: {إلا بالحق} أي: إلا للحق، أي: لإقامة الحق، يعني: للثواب والعقاب.
وقال الزمخشري (2) : الباء في قوله: {إلا بالحق} مثلها في قولك: دخلت عليه بثياب السفر، واشترى الفرس بسرجه ولجامه، يريد: اشتراه وهو ملتبس بالسرج واللجام، غير منفك عنهما. وكذلك المعنى: ما خلقهما إلا وهي ملتبسة بالحق مقترنة به.
{وأجل مسمى} أي: وتقرير أجل مسمى، وهو قيام الساعة.
قوله تعالى: {أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} هذا الاستفهام في معنى التقرير لسيرهم في البلاد ونظرهم في آثار الهالكين من الأمم المكذبة.
ثم وصفهم فقال: {كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض} حرثوها وقلبوها للزراعة والغرس، ويقال لبقر الحَرْث: المُثِيرَة، ومنه: الثَّوْر؛ لإثارته الأرض.
ويروى عن أبي جعفر:"وآثاروا الأرض"بالمد (3) .
وقال ابن مجاهد: ليس هذا بشيء.
(1) ... معاني الفراء (2/322) ، ومعاني الزجاج (4/178) .
(2) ... الكشاف (3/474) .
(3) ... انظر هذه القراءة في: البحر (7/159) ، والدر المصون (5/372) .