فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 6081

السموات والأرض [الأعراف:185] .

ويجوز أن تجعل"ما"متصلًا بما قبله وإن كان نفيًا، كقوله تعالى: {وظنوا ما لهم من محيص} [فصلت:48] . والمعنى: لم يخلقهما عبثًا ولا باطلًا.

قال الفراء والزجاج (1) في قوله تعالى: {إلا بالحق} أي: إلا للحق، أي: لإقامة الحق، يعني: للثواب والعقاب.

وقال الزمخشري (2) : الباء في قوله: {إلا بالحق} مثلها في قولك: دخلت عليه بثياب السفر، واشترى الفرس بسرجه ولجامه، يريد: اشتراه وهو ملتبس بالسرج واللجام، غير منفك عنهما. وكذلك المعنى: ما خلقهما إلا وهي ملتبسة بالحق مقترنة به.

{وأجل مسمى} أي: وتقرير أجل مسمى، وهو قيام الساعة.

قوله تعالى: {أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} هذا الاستفهام في معنى التقرير لسيرهم في البلاد ونظرهم في آثار الهالكين من الأمم المكذبة.

ثم وصفهم فقال: {كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض} حرثوها وقلبوها للزراعة والغرس، ويقال لبقر الحَرْث: المُثِيرَة، ومنه: الثَّوْر؛ لإثارته الأرض.

ويروى عن أبي جعفر:"وآثاروا الأرض"بالمد (3) .

وقال ابن مجاهد: ليس هذا بشيء.

(1) ... معاني الفراء (2/322) ، ومعاني الزجاج (4/178) .

(2) ... الكشاف (3/474) .

(3) ... انظر هذه القراءة في: البحر (7/159) ، والدر المصون (5/372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت