فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو الفتح (1) : ظاهره لعمري منكر، إلا أن له وجهًا [مَّا، وليس] (2) لحنًا مقطوعًا به، وذلك أنه أراد:"وأثاروا"، إلا أنه أشبع الفتحة من الهمزة، فأنشأ عنها ألفًا، وقد ذكرنا ذلك وشواهده، ونحوه:
.... ... ومِنْ ذَمِّ الرجالَ بمنتزاح (3)
أراد: بمُنْتَزَح. وقد سبق إنشاد البيت.
وهذا لعمري مما يختص به ضرورة الشعر، ولا يجوز في القرآن.
قوله تعالى: {وعمروها أكثر مما عمروها} أي: وعمرها أولئك [المدمرون] (4) أكثر مما عمرتها قريش؛ لشدة بطشهم وطول أعمارهم وآمالهم، وكثرة عُدَدهم وعَدَدِهم.
ويجوز أن يكون الضمير المرفوع في"عَمَرُوها"في الموضعين للذين من قبلهم، على معنى: وعَمَرُوها أكثر مما عَمَّرُوا فيها، فيكون عَمَرَ وعَمَّرَ لغتين من البقاء، وهذا الوجه [ذكره] (5) صاحب كشف المشكلات وإيضاح المعضلات (6) .
قوله تعالى: {ثم كان عاقبةُ الذين أسآءوا السُّوأَى} قرأ ابن كثير ونافع وأبو
(1) ... المحتسب (2/163) .
(2) ... في الأصل: وما ليس. والتصويب من المحتسب، الموضع السابق.
(3) ... البيت لابن هرمة يرثي ابنه، وصدر البيت: (فأنتَ من الغوائلِ حين تُرْمَى) . وهو في: اللسان مادة: (نزح، نجد) ، وروح المعاني (9/194، 12/228، 18/56) .
(4) ... في الأصل: المدميرون. انظر: الكشاف (3/475) .
(5) ... زيادة على الأصل.
(6) ... كشف المشكلات (2/211) .