فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمرو:"عاقبةُ"بالرفع، ونصبها الباقون (1) .
فمن رفع"العاقبة"جعلها اسم"كان"، و"السوأى"الخبر. ومن نصب"العاقبة"جعلها الخبر و"السوأى"الاسم.
قال الفراء وابن قتيبة والزجاج وغيرهم (2) : السُّوأى: تأنيث [الأسْوَأ] (3) ، وهو الأفصح، كما أن الحُسنى تأنيث الأحْسَن.
ويجوز أن يكون السوأى مصدرًا بمنزلة الإساءة، فيكون التقدير -على قراءة من رفع"العاقبة": ثم كان عاقبة الذين أساؤوا إساءة التكذيب، فيكون"كذبوا"هو الخبر.
ويكون التقدير على قراءة من نصب"العاقبة": ثم كان التكذيب عاقبة الذين أساؤوا إساءة (4) .
والمعنى عند المفسرين: ثم كان عاقبة الذين أشركوا النار.
فإن قيل: ما إعراب قوله تعالى: {أن كذَّبُوا} على القول المشهور في تفسير"السُّوأَى"؟
قلت: يجوز أن يكون مفعولًا له، أي: لأن كذبوا. ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو أن كذبوا (5) .
(1) ... الحجة للفارسي (3/266) ، والحجة لابن زنجلة (ص:556) ، والكشف (2/182) ، والنشر (2/344) ، والإتحاف (ص:347) ، والسبعة (ص:506) .
(2) معاني الزجاج (4/179) . ولم أقف عليه في معاني الفراء.
(3) ... في الأصل: الأسواه. وانظر: البحر (7/160) .
(4) ... انظر: التبيان (2/185) ، والدر المصون (5/372) .
(5) ... مثل السابق.