فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان سفيان بن عيينة يقول في هذه: ألا إن لهذه الذنوب عواقب سوء لا يزال الرجل يذنب فينكت على قلبه، حتى يسودّ القلب كله فيصير كافرًا (1) .
ھالله يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شركآئهم شفعآءا وكانوا كَافِرِينَ (13) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ
قوله تعالى: {الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون} أي: الله خلقهم أولًا ثم يعيدهم بعد الموت، كما قال تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء:104] ، ثم ترجعون إلى ثوابه وعقابه. ولفظ الخلق واحد ومعناه: المخلوقون، فَرَدَّ"نعيده"على اللفظ، و"ترجعون"على المعنى.
وقد سبق ذكر الإبلاس في الأنعام (2) .
قوله تعالى: {وكانوا بشركائهم كافرين} أي: كانوا في الآخرة كافرين بأصنامهم يتبرأون منهم، ويجحدون عبادتهم حين يأسهم من الانتفاع بهم.
وقيل: المعنى: وكانوا في الدنيا بسبب شركائهم كافرين.
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/430) .
(2) ... عند الآية رقم: 44.