فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 6081

مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

قوله تعالى: {ومن آياته أن خلقكم من تراب} أي: ومن دلائل قدرته وعظمته أن خلق أصلكم يا بني آدم من تراب، {ثم إذا أنتم بشر} من لحم ودم {تنتشرون} في الأرض.

{ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا} لأن حواء خلقت من ضلع آدم، والنساء خلقن من أصلاب الرجال. هذا قول قتادة (1) .

وقال الكلبي: المعنى: خلق لكم أزواجًا من شكلكم وجنسكم (2) .

{لتسكنوا إليها} أي: لتأووا إليها، {وجعل بينكم مودة ورحمة} بواسطة عصمة النكاح من غير سابقة معرفة ولا نسب.

ومن آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِن فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

قوله تعالى: {واختلاف ألسنتكم وألوانكم} يريد بالألسنة: اللغات، وقيل: أشكال النطق، فإن القدير الحكيم خالف بين مناطق عباده حتى لا تكاد تسمع منطقين متفقين في جهارة، ولا همس، ولا فصاحة، ولا لكْنة، ولا صوت، ولا

(1) ... أخرجه الطبري (21/31) . وذكره السيوطي في الدر (6/490) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.

(2) ... ذكر ابن الجوزي في زاد المسير (6/295) عن الكلبي: جعل لكم آدميات مثلكم ولم يجعلهن من غير جنسكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت