فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 6081

قال الزجاج (1) : معناه: خِلْقَةَ الله التي خَلَقَ عليها البشر. قال (2) : وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يُولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهوّدانه وينصّرانه [ويمجّسانه] (3) " (4) ، معناه: أن الله عز وجل فطر الخلق على الإيمان به، على ما جاء في الحديث:"أن الله تعالى أخرجهم من صلب آدم كالذر، وأشهدهم على أنفسهم بأنه خالقهم" (5) ، وذلك قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم... الآية} [الأعراف:172] قال (6) : فكل مولود هو من تلك الذرية التي شهدتْ [بأن] (7) الله تعالى خالِقُها.

فمعنى"فطرة الله": دين الله التي فطر الناس عليها.

وقال الزمخشري وغيره (8) : المعنى: أن الله تعالى خلقهم قابلين للتوحيد ودين الإسلام، غير نائين عنه ولا منكرين له؛ لكونه مجاوبًا للعقل، مساوقًا للنظر الصحيح.

قوله تعالى: {لا تبديل لخلق الله} قال الزجاج (9) : أكثر ما جاء في التفسير أن

(1) ... معاني الزجاج (4/184-185) .

(2) ... أي: الزجاج.

(3) ... زيادة من الصحيحين.

(4) ... أخرجه البخاري (1/456 ح1292) ، ومسلم (4/2047 ح2658) .

(5) ... أخرجه أحمد (1/272 ح2455) .

(6) ... أي: الزجاج.

(7) ... في الأصل: باء. والتصويب من معاني الزجاج (4/185) .

(8) ... الكشاف (3/484-485) .

(9) ... معاني الزجاج (4/185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت