فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 6081

معناه: لا تبديل لدين الله، وما بعده يدل عليه، وهو قوله تعالى: {ذلك الدين القيم} .

وقال الزمخشري (1) : المعنى: لا ينبغي أن تُبدل تلك الفطرة ولا أن تُغير.

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {لا تبديل لخلق الله} : أنه خصاء البهائم (2) .

قوله تعالى: {منيبين إليه} أي: راجعين إلى الله، وهو حال من"فأقِم" (3) ؛ لأن خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطاب لأمّته، كقوله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق:1] .

ويجوز أن يكون حالًا من الضمير في الفعل العامل في"فطرة الله"النصب (4) ، تقديره: الزَمُوا فطرة الله منيبين، فيكون العامل وصاحب الحال مضمرين، كقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} [البقرة:239] أي: فصلّوا رجالًا أو ركبانًا.

وقوله تعالى: {واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا} معطوف على الفعل المضمر الذي هو: الزموا.

قوله تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون} قال مقاتل (5) : كل ملّة بما عندهم راضون.

(1) ... الكشاف (3/485) .

(2) ... أخرجه الطبري (21/42) . وذكره الماوردي (4/312) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/302) .

(3) ... انظر: التبيان (2/186) ، والدر المصون (5/378) .

(4) ... مثل السابق.

(5) ... تفسير مقاتل (3/12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت