فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 6081

وقال الزمخشري (1) :"من الذين فَارَقُوا"بدل من"المشركين". ويجوز أن يكون منقطعًا مما قبله. ومعناه: من المفارقين دينهم، كل حزب فرحين بما لديهم، ولكنه رفع"فرحون"على الوصف لـ"كل" (2) ، كقوله:

وكلُّ خَليلٍ غيرِ هَاضمٍ نفسِه... (3)

وإذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

وما بعده مفسر فيما مضى إلى قوله تعالى: {أم أنزلنا عليهم سلطانًا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون} . والمعنى: أم أنزلنا عليهم حجة مضيئة من السماء ناطقة بصحة شركهم، وتكلم السلطان مجاز عن الدلالة والشهادة كما تقول: هذا الكتاب ينطق بكذا.

(1) ... الكشاف (3/485) .

(2) ... انظر: التبيان (2/186) ، والدر المصون (5/378) .

(3) ... صدر بيت للشماخ، وعجزه: (لوصل خليل صارم أو معارز) . انظر: ديوانه (ص:173) ، والكتاب (2/110) ، والبحر (7/168) ، والدر المصون (5/378) ، واللسان (مادة: عرز) ، وروح المعاني (21/42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت