فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 6081

و"ما"في قوله: {بما كانوا به} مصدرية أو موصولة.

ثم ذمّ الناس ببطرهم عند الرحمة من النعمة والرخاء، ويأسهم منها عند حلول السيئة من الفقر والمرض وغيرهما من أنواع البلاء فقال: {وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها... الآية} وهذه حالة الكَفَرة والفَجَرة؛ لأن المؤمنين يشكرون الله على السراء ويرجون رحمته في الضراء.

فئات ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ المفلحون (38) وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شركآئكم مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

قوله تعالى: {فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} حقُّ القريب: بِرّه وصلته وزيارته والسلام عليه، وحقُّ المسكين: مواساته والصدقة عليه، وحقُّ ابن السبيل: ضيافته وإعانته بما يتوصل به إلى بلده.

وفي هذه الآية مستدل لمن يرى وجوب نفقة الأقارب إذا كانوا محتاجين.

{ذلك خير} أي: إيتاء هؤلاء المذكورين حقهم خير {للذين يريدون} بعملهم {وجه الله} أي: ثوابه.

قوله تعالى: {وما آتيتم من ربًا} قرأ ابن كثير:"أتَيْتُم"بالقصر، جعله من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت