فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 6081

قال قتادة في هذه الآية: هذا قبل أن يبعث الله نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وقد امتلأت الأرض ظلمًا وضلالة، فلما بعث الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - رجع راجعون من الناس (1) .

ثم نبّههم على أن سبب هلاكهم شركهم؛ تحذيرًا لهم منه، وتنفيرًا لهم عنه فقال: {قل سيروا في الأرض} برأيه.

فأقم وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ

قوله تعالى: {من قبل أن يأتي يوم} هو يوم القيامة، {لا مردّ له} مصدر بمعنى الرد.

وقوله تعالى: {من الله} متعلق بـ"يأتي"على معنى: من قبل أن يأتي من الله يوم لا مَرَدَّ له.

ويجوز أن يكون متعلقًا بـ"مَرَدَّ"على معنى لا مرد من جهة الله له (2) .

{يومئذ يصدعون} أي: يتفرَّقون، فريق في الجنة وفريق في السعير.

قوله تعالى: {من كفر فعليه كفره} أي: وَبَالَ كفره وجزاؤه، {ومن عمل صالحًا} آمن بربه وأطاعه {فلأنفسهم يمهدون} أي: يوطئون.

(1) ... ذكره البغوي في تفسيره (3/485) .

(2) ... انظر: الدر المصون (5/380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت