فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ
ثم دلّهم على وحدانيته وقدرته بما يشاهدونه من عجائب صنعته فقال: {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابًا فيبسطه في السماء} أي: يجعله مُتَّصلًا في سَمْت السماء، كقوله تعالى: {وفرعها في السماء} [إبراهيم:24] .
{كيف يشاء} على ما تقتضيه الحكمة الإلهية من قليل وكثير.
{ويجعله كِسَفًا} قِطَعًا متفرقة. والمعنى: يجعله متصلًا تارة ومتفرقًا أخرى.
وقرأ أبو جعفر وابن ذكوان:"كِسْفًا"بسكون السين (1) ، وقد ذكر معناه.
{فترى الوَدْقَ} وهو المطر {يخرج من خلاله} أي: من خلال السحاب، {فإذا أصاب به} أي: [بالودق] (2) {من يشاء من عباده} والمعنى: أصاب بلادهم وأراضيهم.
قوله تعالى: {من قبله} توكيد لقوله: {من قبل أن ينزل عليهم} ومعنى التوكيد: الإشارة إلى استحكام يأسهم من المطر لتطاول عهدهم.
{فانظر إلى أَثَرِ رحمة الله} وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة إلا أبا بكر:"آثار"على
(1) ... الحجة للفارسي (3/269) ، والحجة لابن زنجلة (ص:560) ، والنشر (2/309) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:348) ، والسبعة (ص:508) .
(2) ... في الأصل: بأودق.