فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 6081

الجمع (1) .

قال مقاتل (2) :"آثار رحمة الله": هو النبت، وهو أثر المطر، والمطر رحمة الله.

قوله تعالى: {ولئن أرسلنا ريحًا} هذه اللام في"ولئن أرسلنا"هي اللام الموطئة للقسم دخلت على حرف الشرط (3) ، إذا أتت الريح بلفظ الواحد أريد بها العذاب، كما سبق آنفًا.

{فرأوْه} يعني: أثر رحمة، وهو النبت {مُصْفَرًّا} قد ذهبت نضارته وخضرته.

وقيل: الضمير في قوله:"فرأوه"يعود إلى السحاب، على معنى: فرأوا السحاب مصفرًا فإنه إذا كان كذلك لا يمطر.

قوله تعالى: {لظلوا} يعني: لصاروا، وهو جواب يسدّ مسدّ جوابي القسم والشرط.

{من بعده} أي: من بعد اصفرار النبات أو السحاب {يكفرون} بأنعم الله السالفة، فهم في جميع أحوالهم مذمومون، إن أنعم عليهم بطروا، وإن ابتلوا كفروا.

* اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير

قوله تعالى: {الله الذي خلقكم من ضَعْف} قرأ حمزة وأبو بكر:"ضَعْفٍ"

(1) ... الحجة للفارسي (3/269) ، والحجة لابن زنجلة (ص:561) ، والكشف (2/185) ، والنشر (2/345) ، والإتحاف (ص:348-349) ، والسبعة (ص:508) .

(2) ... تفسير مقاتل (3/15) .

(3) ... هذا قول الزمخشري في الكشاف (3/492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت