فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بفتح الضاد في المواضع الثلاثة في هذه الآية. وقرأ الباقون بضم الضاد (1) ، وهو اختيار أبي عبيد والزجاج (2) ، ولغة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقريش، والفتح: لغة تميم.
قال عطية: قرأتُ على عبدالله بن عمر: {الله الذي خلقكم من ضُعْف ثم جعل من بعد ضُعْف قوة ثم جعل من بعد قوة ضُعْفًا وشيبة} ، فقال ابن عمر: {الذي خلقكم من ضَعْف ثم جعل من بعد ضَعْف قوة ثم جعل من بعد قوة ضَعْفًا وشيبة} ، ثم قال: قرأتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قرأتها، فأخذها كما أخذتها عليك (3) .
ومعنى الآية: خلقكم من ماء ذي ضَعف وهو المني، ثم جعل من ضعف الطفولية قوة الشباب، ثم جعل من بعد قوة الشباب ضعف الكبر والهرم،"وشَيْبَة"وهو التغير من صفة إلى صفة (4) ، وهيئة إلى هيئة أعدل شاهد وأظهر دليل على الصانع الحكيم.
ويوم تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (56) فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
(1) ... الحجة للفارسي (3/270) ، والحجة لابن زنجلة (ص:562) ، والكشف (2/186) ، والنشر (2/345) ، والإتحاف (ص:349) ، والسبعة (ص:508) .
(2) ... انظر: معاني الزجاج (4/191) .
(3) ... أخرجه أحمد (2/58 ح5227) .
(4) ... قوله:"إلى صفة"مكرر في الأصل. وانظر النص في: الكشاف (3/493) .