فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {ما لبثوا} أي: يحلفون ما لبثوا في قبورهم. وقيل: في الدنيا {غير ساعة} .
فإن قيل: استقصارهم مدة اللبث في الدنيا ظاهر معلوم، فما معنى استقصارهم مدة اللبث في القبور وهم معذبون؟
قلتُ: يجوز أن يقولوا ذلك ناسين ما كانوا فيه؛ لما دهمهم من أهوال الطامة، أو صار عندهم عذاب القبور كلا عذاب بالنسبة إلى ما أفضوا إليه، وقد سبق هذا المعنى فيما مضى. ويجوز أن يكونوا قالوا ذلك وهم كاذبون.
{كذلك كانوا يؤفكون} أي: مثل ذلك الصَّرْف كانوا يُصْرَفُون عن الصدق في الدنيا.
{وقال الذين أوتوا العلم والإيمان} وهم الملائكة. وقيل: الأنبياء. وقيل: المؤمنون.
ويجوز عندي: أن يكون القول صادر من الجميع.
{لقد لبثتم في كتاب الله} أي: في اللوح المحفوظ.
وقيل: في علم الله.
وقيل: فيما كتبه الله تعالى، أي: أوجبه بحكمته.
وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله والإيمان لقد لبثتم.
{إلى يوم البعث فهذا يوم البعث} الذي كنتم تنكرونه.
{فيومئذ لا ينفع الذين} قرأ أهل الكوفة:"لا ينفع"بالياء للفصل، أو حملًا