فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على معنى المعذرة فإنها بمعنى العذر. وقرأ الباقون بالتاء؛ لتأنيث المعذرة (1) .
وقد أشرنا إلى علّة القراءتين واستوفينا القول في نظائر ذلك فيما مضى.
قال ابن عباس: لا يقبل من الذين أشركوا عذر ولا عتاب ولا توبة ذلك اليوم (2) .
{ولا هم يستعتبون} قال الواحدي وابن الجوزي (3) : [أي: لا يطلب] (4) منهم العتبى والرجوع في الآخرة.
وقال الزمخشري (5) : هو من قولك: استعتبني فلان [فأعتبته] (6) ، أي: استرضاني فأرضيته.
ولقد ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآَيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58) كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (59) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ
قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} جائز أن يكون
(1) ... الحجة للفارسي (3/270) ، والحجة لابن زنجلة (ص:562) ، والكشف (2/186) ، والنشر (2/346) ، والإتحاف (ص:349) ، والسبعة (ص:509) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/439) .
(3) ذكره الواحدي في الوسيط (3/439) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/312) .
(4) ... في الأصل: ولا هم تطلب. والتصويب من زاد المسير، الموضع السابق.
(5) ... الكشاف (3/494) .
(6) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.