فهرس الكتاب

الصفحة 3339 من 6081

له الحديد كالطين، فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة، فلما انتهت لبسها، وقال: نعم لبوس الحربِ أنتِ، فقال لقمان: الصمت حِكَم وقليلٌ فاعله، فقال له داود: بحقٍّ ما سميت حكيمًا (1) .

وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد (2) له بإسناده عن مالك بن دينار قال: قال لقمان لابنه: يا بني! اتخذ طاعة الله تعالى تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة.

وبإسناده عن أبي عثمان -رجل من أهل البصرة يقال له: الجعد (3) - قال: قال لقمان لابنه: لا ترغب في ود الجاهل فيرى أنك ترضى عمله، ولا تهاون بمقت الحكيم فيزهد فيك (4) .

وبإسناده عن عبيد بن عمير قال: قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني! اختر المجالس على عينك، فإذا رأيت المجلس يذكر فيه الله عز وجل فاجلس معهم، فإن تك عالمًا ينفعك علمك، وإن تك عَيِيًا يعلموك، وإن يطلع الله تعالى إليهم برحمة تصيبك معهم.

يا بني! لا تجلس في المجلس الذي لا يذكر فيه الله عز وجل، فإنك إن تكن عالمًا لا ينفعك علمك، وإن تك عيًّا يزيدوك عيًا، وإن يطلع الله عز وجل بعد ذلك

(1) ... أخرج نحوه الحاكم (2/458 ح3582) ، والبيهقي في الشعب (4/264 ح5026) كلاهما من حديث أنس. وذكره السيوطي في الدر (6/513) وعزاه للعسكري في الأمثال والحاكم والبيهقي في الشعب عن أنس.

(2) ... الزهد (ص:64) .

(3) ... كذا في البداية والنهاية (2/127) ، وفي الدر المنثور (6/516) : الجعدي.

(4) ... أخرجه أحمد في الزهد (ص:132) ، وعبد الرزاق في مصنفه (11/138 ح20135) ، وابن المبارك في الزهد (ص:484 ح1374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت