فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ اتذب
قوله تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها} وُعظوا وخُوِّفُوا بها {خروا سجدًا} سقطوا على وجوههم ساجدين، {وسبحوا بحمد ربهم} قالوا: سبحان الله وبحمده، {وهم لا يستكبرون} عن تعفير وجوههم لله تعالى.
{تتجافى جنوبهم عن المضاجع} ترتفع وتَنْبُو عنها، من قولك: جفا الشيء عن الشيء وتجافا عنه؛ إذا نبا عنه ولم يلزمه (1) .
والمضاجع: فرش النوم، ومنه قول عبدالله بن رواحة:
يبيتُ يُجافي جَنْبَهُ عنْ فِرَاشِهِ... إذا استثقَلَتْ بالكافرينَ المضاجع (2)
{يدعون ربهم} حال (3) ، على معنى تتجافى جنبهم داعين ربهم {خوفًا وطمعًا} لأجل خوفهم من عقابه وطمعهم في ثوابه.
قال عطاء ومجاهد: هم الذين لا ينامون حتى يصلوا العشاء الآخرة (4) .
أخرج الترمذي عن أنس في قوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} قال:
(1) ... انظر: اللسان (مادة: جفا) .
(2) ... البيت لعبد الله بن رواحة، وهو في: البحر (7/197) ، والدر المصون (5/398) ، والطبري (21/102) ، والقرطبي (5/209، 14/100، 15/52) ، والماوردي (4/361) ، وزاد المسير (5/362) ، وروح المعاني (23/48) .
(3) ... انظر: التبيان (2/190) ، والدر المصون (5/398) .
(4) ... أخرجه ابن أبي حاتم (9/3106) عن أنس رضي الله عنه. وذكره الواحدي في الوسيط (3/453) ، والسيوطي في الدر (6/545-546) وعزاه للفريابي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس بن مالك. ومن طريق آخر عن ابن عباس، وعزاه لابن مردويه.