فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 6081

"نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى: العتمة" (1) .

وأخرج أبو داود عنه قال:"كانوا يتنفلون ما بين المغرب والعشاء يصلون" (2) .

وقال أبو الدرداء: هم الذين يصلون العشاء والصبح في جماعة (3) .

وقال الحسن وكثير من المفسرين: هم المتهجدون بالليل (4) ، وهو اختيار الزجاج (5) ؛ لقوله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} قال: لما كان قيام الليل عملًا يَسْتَسِرُّ الإنسان به جعل لفظ ما يجازى عليه أخفى.

وفي الحديث:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل: إن شئت أنبأتك بأبواب الخير؟ قلت: أجل يا رسول الله. قال: الصوم جُنّة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله. قال: ثم قرأ هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} " (6) .

قوله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} قرأ حمزة ويعقوب والحلبي عن عبدالوارث عن أبي عمرو:"أُخْفِيْ"بسكون الياء، وحرّكها الباقون

(1) ... أخرجه الترمذي (5/346 ح3196) .

(2) ... أخرجه أبو داود (2/35 ح1321) وفيه:"يتيقظون"، بدل:"يتنفلون".

(3) ... ذكره الماوردي (4/363) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/339) .

(4) ... أخرجه الطبري (21/101) . وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:362) ، والسيوطي في الدر (6/548) وعزاه لابن نصر وابن جرير.

(5) ... انظر: معاني الزجاج (4/207) .

(6) ... أخرجه الترمذي (5/11 ح2616) ، وأحمد (5/231 ح22069) ، والحاكم (2/447 ح3548) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت