فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكل هذه الأقوال داخلة في قول أبي بن كعب.
قال الزجاج (1) : وجملته: أن كل ما يعذَّبُ به في الدنيا فهو العذاب الأدنى، والعذاب الأكبر: عذاب الآخرة.
وقال البراء: العذاب الأدنى: عذاب القبر (2) .
وقال جعفر بن محمد: العذاب الأدنى: غلاء السعر، والأكبر: خروج المهدي بالسيف (3) .
{لعلهم يرجعون} إلى الإيمان والطاعة.
قوله تعالى: {ثم أعرض عنها} قال صاحب الكشاف (4) :"ثم"هاهنا للاستبعاد. والمعنى: أن الإعراض عن مثل آيات الله في وضوحها وإنارتها وإرشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها مستبعد [في العقل والعادة] (5) ، كما تقول لصاحبك: وجدت [مثل] (6) تلك الفرصة ثم لم تنتهزها؛ استبعادًا لتركه الانتهاز. ومنه"ثُمَّ"في بيت الحماسة:
لا يكشفُ [الغَمَّاءَ] (7) إلا ابن حُرّةٍ... ... يَرَى غَمَراتِ الموْتِ ثُمَّ يَزُورُها (8)
(1) ... معاني الزجاج (4/208) .
(2) ... ذكره الماوردي (4/365) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/341) .
(3) ... ذكره الماوردي (4/365) .
(4) ... الكشاف (3/522) .
(5) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.
(6) ... في الأصل: منك. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(7) ... في الأصل: الغمات. والتصويب من مصادر البيت.
(8) ... البيت لجعفر بن علبة الحارثي. انظر: الحماسة البصرية (1/150) ، والبحر المحيط (7/199) ، والكشاف (3/522) .