فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 6081

وكل هذه الأقوال داخلة في قول أبي بن كعب.

قال الزجاج (1) : وجملته: أن كل ما يعذَّبُ به في الدنيا فهو العذاب الأدنى، والعذاب الأكبر: عذاب الآخرة.

وقال البراء: العذاب الأدنى: عذاب القبر (2) .

وقال جعفر بن محمد: العذاب الأدنى: غلاء السعر، والأكبر: خروج المهدي بالسيف (3) .

{لعلهم يرجعون} إلى الإيمان والطاعة.

قوله تعالى: {ثم أعرض عنها} قال صاحب الكشاف (4) :"ثم"هاهنا للاستبعاد. والمعنى: أن الإعراض عن مثل آيات الله في وضوحها وإنارتها وإرشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها مستبعد [في العقل والعادة] (5) ، كما تقول لصاحبك: وجدت [مثل] (6) تلك الفرصة ثم لم تنتهزها؛ استبعادًا لتركه الانتهاز. ومنه"ثُمَّ"في بيت الحماسة:

لا يكشفُ [الغَمَّاءَ] (7) إلا ابن حُرّةٍ... ... يَرَى غَمَراتِ الموْتِ ثُمَّ يَزُورُها (8)

(1) ... معاني الزجاج (4/208) .

(2) ... ذكره الماوردي (4/365) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/341) .

(3) ... ذكره الماوردي (4/365) .

(4) ... الكشاف (3/522) .

(5) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

(6) ... في الأصل: منك. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(7) ... في الأصل: الغمات. والتصويب من مصادر البيت.

(8) ... البيت لجعفر بن علبة الحارثي. انظر: الحماسة البصرية (1/150) ، والبحر المحيط (7/199) ، والكشاف (3/522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت