فهرس الكتاب

الصفحة 3378 من 6081

استبعد أن يزور غمرات الموت بعد أن [رآها] (1) واستيقنها واطلع على شدتها.

فإن قلت: هلاَّ قيل: إنا منه منتقمون؟

قلتُ: لما جعله أظلم من كل ظالم ثم توعد المجرمين عامة بالانتقام منهم، فقد دل على إصابة الأظلم النصيب الأوفر [من] (2) الانتقام، ولو قاله بالضمير لم يفد هذه الفائدة.

ولقد آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن ْلقآئه وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي ںإسرآءيل (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أئمة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

قوله تعالى: {فلا تكن في مرية من لقائه} اختلفوا في تأويلها؛ فقال أبو العالية ومجاهد وقتادة: المعنى: فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى (3) .

قال المفسرون: وعد - صلى الله عليه وسلم - أن يلقى موسى قبل أن يموت، ثم لقيه ليلة الإسراء

(1) ... في الأصل: زارها. والمثبت من الكشاف (3/522) .

(2) ... في الأصل: عن. والمثبت من الكشاف، الموضع السابق.

(3) ... أخرجه الطبري (21/112) ، ومجاهد (ص:511) ، وابن أبي حاتم (9/3110) . وذكره السيوطي في الدر (6/556) وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي العالية. ومن طريق آخر عن مجاهد، وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت