فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 6081

على ما صَحَّتْ به الأخبار (1) .

قال الزجاج (2) : الذي جاء في التفسير: لا تكن في شك من لقاء موسى، ودليله: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} [الزخرف:45] ، فالمعنى: فلا تكن يا محمد في مرية من لقائه، والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة الخطاب له ولأمته في هذا الموضع، أي: فلا تكونوا في شك من لقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - موسى.

قال الزجاج (3) : وقيل أيضًا:"فلا تكن في مرية من لقائه": أي: من لقاء موسى الكتاب (4) ، وتكون الهاء"للكتاب"، ويكون في"لقائه"ذكر موسى.

ويجوز أن تكون الهاء لـ"موسى"، و"الكتاب"محذوف؛ لأن ذكر الكتاب قد جرى كما جرى ذكر موسى - صلى الله عليه وسلم -.

قال (5) : وهذا والله تعالى أعلم أشبه بالتفسير.

وقال أبو علي الفارسي (6) : وفي ذلك مدح له - صلى الله عليه وسلم - على امتثاله ما أمر به، وتنبيه

(1) ... ذكره الماوردي (4/366) ، والواحدي في الوسيط (3/455) .

... ولقاء موسى عليه السلام بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - تم في ليلة الإسراء والمعراج في السماء، وراجعه موسى عليه السلام عدة مرات في فريضة الصلاة حتى خففت من خمسين صلاة إلى خمس صلوات في اليوم والليلة، وقد أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء (1/135-136 ح342) .

(2) ... معاني الزجاج (4/209) .

(3) ... معاني الزجاج (4/209) .

(4) ... لقائه: بمعنى: تلقّيه.

(5) ... أي: الزجاج (4/209) .

(6) ... لم أقف عليه في الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت