فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 6081

قوله: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا} قال ابن قتيبة (1) :"الأمنة": الأمن.

و"نعاسًا"بدل من"أمنة" (2) .

وجائز أن يكون هو المفعول، و"أمنة"حالًا متقدمة عليه، نحو رأيت راكبًا رجلًا. وجائز أن يكون مفعولًا له، أي: نعستم للأمنة (3) .

والنُّعَاس: الوَسَن، يقال: نَعَسَ يَنْعُسُ نُعَاسًا فهو نَاعِس، وبعضهم يقول: نَعْسَان (4) .

قال الفرّاء (5) : قد سمعتها، ولكن لا أشتهيها.

قال الزجّاج (6) : معنى الآية: أعقبكم بما نالكم من الرعب بأن أمَّنكم أمنًا تنامون معه، لأن الشديد الخوف لا يكاد ينام.

{يغشى} يعني: النعاس.

وقرأ حمزة والكسائي:"تغشى" (7) بالتاء والإمالة، يعني: الأمنة، {طائفة منكم} ، وهم المؤمنون، {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} وهم المنافقون، أهمّهم

(1) تفسير غريب القرآن (ص:114) .

(2) انظر: التبيان (1/154) ، والدر المصون (2/236) .

(3) مثل السابق.

(4) انظر: اللسان، مادة: (نعس) .

(5) لم أقف عليه في معاني الفراء، وهو في زاد المسير (1/480) .

(6) معاني الزجاج (1/479) .

(7) الحجة للفارسي (2/44) ، والحجة لابن زنجلة (ص:176) ، والكشف (1/360) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:180) ، والسبعة في القراءات (ص:217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت