فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَعَوَّدْتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتّى أَلِفْتُهُ... فَأَسْلَمَنِي حُسْنُ العَزَاءِ إِلى الصَّبْرِ
وَوَسَّعَ صَدْرِي بالأَذى كَثْرَةُ الأَذى... وَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا يَضِيقُ بهِ صَدْرِي (1)
ومنه البيت السائر:
أَنْكَرَتُ طَارِقَةَ الحَوادِثَ مَرَّةً... ثُمَّ اعْتَرَفَتُ بهَا فَصَارَتْ دَيْدَنَا (2)
الطريق الثالث: أن تكون لام"كي"متعلقة بقوله {ولقد عفا عنكم} أي: عفا عنكم لكي لا تحزنوا، فإن عفو الله يَذْهب بالحزن (3) .
ثم أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طائفة منكم وطائفة قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ اتخخب
(1) البيتان لأبي الأسود الدؤلي. انظر: جمهرة الأمثال (1/185) .
(2) البيت للمتنبي. انظر: شرح ديوان المتنبي (1/252) .
(3) وفيه بُعد من جهة طول الفصل. انظر: الدر المصون (2/235-236) .