فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 6081

الآية (1) .

وقال السدي وكثير من المفسرين: نزلت في جميل بن معمر الفهري (2) ، وكان وقادًا ظريفًا لبيبًا حافظًا لما يسمع، وكان يقول: إن في جوفي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فكانت قريش تسميه ذا القلبين، فلما كان يوم بدر وهزم المشركون وفيهم جميل بن معمر، فتلقاه أبو سفيان وهو معلق إحدى نعليه بيده وأخرى في رجله، فقال: يا معمر: ما حال الناس؟ قال: انهزموا. قال: فما بالك إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك؟ فقال: ما شعرت إلا [أنهما] (3) في رجلي، فعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده (4) .

وقال الزجاج (5) : أكثر ما جاء في التفسير: أن عبدالله بن خطل كانت تسميه قريش: ذا القلبين.

وروي أنه كان يقول: إن لي قلبين أفهمُ بكل واحد منهما أكثر ما يَفهم محمدًا، فأكذبه الله تعالى فقال: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} (6) .

(1) ... أخرجه الترمذي (5/348 ح3199) وقال: هذا حديث حسن، وأحمد (1/267 ح2410) ، والطبري (21/118) ، والحاكم (2/450 ح3555) ، والضياء المقدسي في المختارة (9/539-540 ح528) . وذكره السيوطي في الدر (6/561) وعزاه لأحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والضياء في المختارة.

(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (9/3112) .

(3) ... في الأصل: نهما.

(4) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:365) ، وزاد المسير لابن الجوزي (6/349) .

(5) ... معاني الزجاج (4/213-214) .

(6) ... أخرجه الطبري (21/118) وذكره الماوردي (4/370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت