فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 6081

ويجوز عندي أن يكون المراد: ولا جناح عليكم فيما أخطأتم به مما تبادرت إليه ألسنتكم من دعائكم إياهم لغير آبائهم جَرْيًا على عادتكم، ولكن ما تعمدت قلوبكم من ذلك.

قوله تعالى: {ما تعمدت} في موضع جرّ عطفًا على"ما"الأولى.

{وكان الله غفورًا} لما كان منكم قبل النهي، أو لما قلتموه خطأ ونسيانًا على المعنى الذي ذكرته، أو لما كان منكم في الشرك، {رحيمًا} بكم في الإسلام.

النبي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أوليآئكم مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا

قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} قال ابن عباس: إذا دعاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى شيء ودعتهم أنفسهم إلى شيء، كانت طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بهم من طاعة أنفسهم (1) .

وقال مقاتل بن حيان: أولى بهم من بعضهم ببعض (2) .

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/459) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/352) .

(2) ... ذكره الماوردي (4/373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت