فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 6081

{ليسأل الصادقين عن صدقهم} أي: أخذنا ميثاقهم ليسأل الصادقين، وهم الأنبياء عن صدقهم في تبليغهم.

ومعنى سؤال الأنبياء وهو يعلم صدقهم: تبكيت مكذبيهم. وهذا معنى قول الزجاج (1) .

وقيل: ليسأل الأنبياء عن الوفاء بالميثاق الذي أخذه عليهم.

{وأعدّ للكافرين} عطف على ما دلّ عليه"ليسأل" (2) ، كأنه قال: فأثاب المؤمنين، وأعدّ للكافرين {عذابًا أليمًا} .

يا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا

قوله تعالى: {اذكروا نعمة الله عليكم} قال ابن عباس: يعني: يوم الأحزاب (3) ، حين أنعم عليهم بالصبر ثم بالنصر (4) .

{إذ جاءتكم جنود} وهم الأحزاب الذين تحزبوا وتجمعوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) ... انظر: معاني الزجاج (4/217) .

(2) ... ويجوز أن يكون معطوفًا على"أخذنا"؛ لأن المعنى: أن الله أكدّ على الأنبياء الدعوة إلى دينه لإثابة المؤمنين وأعد للكافرين (انظر: الدر المصون 5/404) .

(3) ... أخرجه ابن أبي حاتم (9/3116) .

(4) ... ذكره الماوردي (4/378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت