فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 6081

والمعنى: ليكن فعلكم إلى أوليائكم معروفًا.

{كان ذلك} إشارة إلى ما تقدم ذكره في الآيتين جميعًا {في الكتاب} وهو اللوح المحفوظ {مسطورًا} .

قوله تعالى: {وإذ أخذنا} أي: واذكر إذ أخذنا {من النبيين ميثاقهم} بتبليغ الرسالة، والدعاء إلى التوحيد والطاعة، وإيمان بعضهم ببعض، {ومنك} يا محمد، {ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى} ولما كان هذا العطف لبيان فضيلة الأنبياء المشهورين؛ قدّم أفضلهم، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقال الزجاج (1) : جاء في التفسير: إني خُلِقْتُ قبل الأنبياء وبُعثتُ بعدهم.

قال (2) : فعلى هذا القول لا تقديم في هذا الكلام ولا تأخير، وهو على نسقه.

وأخذَ الميثاق من حيث أخرجوا من صُلب آدم عليه السلام كالذَّر.

ومذهب أهل اللغة: أن الواو معناها الاجتماع، وليس فيها دليل أن المذكور أولًا لا يستقيم أن يكون معناه التأخير. فالمعنى على مذهب أهل اللغة: ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى [ومنك] (3) . ومثله: قوله تعالى: {واسجدي واركعي مع الراكعين} [آل عمران:43] .

قوله تعالى: {وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا} أي: عهدًا شديدًا على الوفاء بما حملوا، وهو اليمين بالله.

وقيل: أراد بالميثاق: الذي قبله.

(1) ... معاني الزجاج (4/216-217) .

(2) ... أي: الزجاج.

(3) ... في الأصل: وصفك. والتصويب من معاني الزجاج (4/217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت