فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أو غيرها ممن تنتشر حرمة الرضاع بينها وبينه برضاعه منها فترضعه استدلالًا بحديث امرأة أبي حذيفة في إرضاعها سالمًا مولاه وهو رجل، وأبى ذلك -أعني: القول بانتشار حرمة مثل هذا الرضاع- سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مذهب الأئمة الأربعة وعامة الفقهاء.
قوله تعالى: {وأولوا الأرحام} مُفسّرٌ في آخر سورة الأنفال إلى قوله تعالى: {من المؤمنين والمهاجرين} يريد: أن ذوي القرابات بعضهم أولى بميراث بعض من أن يرثوا بالهجرة والإيمان، كما كانوا يفعلون قبل النسخ.
فعلى هذا القول:"مِن"لابتداء الغاية. ويجوز أن يكون قوله:"من المؤمنين"بيانًا"لأولي الأرحام"على معنى: الأقرباء من هؤلاء بعضهم أولى بأن يرث بعضًا من الأجانب.
قوله تعالى: {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفًا} قال الزمخشري (1) : هذا استثناء من أعم العام في معنى النفع والإحسان، كما تقول: القريب أولى من الأجنبي إلا في الوصية، تريد: أنه أحق منه في كل نفع من ميراث وهبة وهدية وصدقة وغير ذلك، إلا في الوصية.
والمراد بفعل المعروف: التوصية، فإنه لا وصية لوارث، وعُدّي"تفعلوا"بـ"إلى"، لأنه في معنى: تُسْدُوا وتزكوا. والمراد بالأولياء: المؤمنون والمهاجرون للولاية في الدين.
وقال الزجاج (2) -وهو مذهب عامة المفسرين-: هذا استثناء ليس من الأول.
(1) ... الكشاف (3/532) .
(2) ... معاني الزجاج (4/216) .