فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 6081

{ظن الجاهلية} بدل من"غير الحق" (1) .

والمعنى: ظن المختص بالملة الجاهلية، أو كظن أهل الجاهلية، فشبه ظن أهل الشك بظن أهل الشرك.

وقوله: {يقولون} بدل من"يظنون"، والاستفهام بمعنى الجحد -كما سبق-، وتقديره: ما لنا من النصر والظفر شيء، كما وعدنا.

قال أبو سليمان الدمشقي: القائل: {هل لنا من الأمر من شيء} : عبد الله بن أُبَيّ بن سلول (2) .

قل لهم يا محمد: {إن الأمر كله لله} قرأ الكل:"كُلَّهُ"بالنصب على توكيد الأمر، إلا أبا عمرو فإنه رفع على الابتداء (3) . و"لله"الخبر، والجملة خبر"إنَّ" (4) .

وقوله: {يخفون} حال من"يقولون" (5) .

والذي أخفوه: الشك والنفاق، أو قولهم: {هل لنا من الأمر من شيء} ، وقولهم: {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا} .

{قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} أي: لصاروا إلى بَرَازٍ من الأرض، وهو المكان المنكشف. والمضاجع: المصارع.

وهذا إعلامٌ من الله للبشر أنه لا وزر من القدر.

(1) ... انظر: الدر المصون (1/238) .

(2) انظر: زاد المسير (1/482) .

(3) الحجة للفارسي (2/44) ، ولابن زنجلة (ص:177) ، والكشف (1/361) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:180) ، والسبعة في القراءات (ص:217) .

(4) انظر: التبيان (1/155) ، والدر المصون (2/239) .

(5) انظر: الدر المصون (2/239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت