فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 6081

قوله: {وليبتلي الله ما في صدوركم} أي: ما فيها من الإخلاص.

{وليمحص ما في قلوبكم} من وساوس الشيطان.

قال قتادة: ليطهرها من الشك والارتياب بما يريكم من عجائب صنعه، من الأمنة وإظهار سرائر المنافقين (1) .

وقال غيره: أراد بالتمحيص: إبانة ما في القلوب، فيكون الخطاب بذلك للمنافقين (2) .

قوله عز وجل: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} يريد: جمع المسلمين وجمع المشركين يوم أُحُد، والخطاب للمسلمين، {إنما استزلهم الشيطان} أي: طلب منهم الزلل، {ببعض ما كسبوا} من الذنوب، وهو معصية الرسول بمفارقة المركز.

وذكر البعض مُشْعِرٌ بأن المعفو عنه من الذنوب أكثر.

{ولقد عفا الله عنهم} تولّيهم يومَ أُحُد.

يايها الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا

(1) ذكره الواحدي في الوسيط (509) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/482) .

(2) انظر: زاد المسير (1/482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت