فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 6081

ما يوجبه القياس، وأثبتها في الوقف تشبيهًا بالقوافي.

قال الحسن: ظنوا ظنونًا مختلفة، ظن المنافقون أن يُستأصل محمد، وظن المؤمنون أن يُنصر (1) .

وقال صاحب الكشاف (2) : الخطاب للذين آمنوا. ومنهم الثبت القلوب والأقدام، والضعاف القلوب: الذين هم على حرف، والمنافقون: [الذين لم يوجد منهم الإيمان إلا بألسنتهم] (3) ، فظنّ الأولون بالله أنه يبتليهم ويفتنهم فخافوا الزلل وضعف الاحتمال، وأما الآخرون فظنوا بالله ما حكى عنهم.

هنالك ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) وَإِذْ قَالَتْ طآئفة مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا

قوله تعالى: {هنالك ابتلي المؤمنون} اختُبروا بضروب المحن من الحصر والجوع والبرد والخوف؛ ليتبين المخلص من المنافق، {وزلزلوا} زعجوا وحركوا {زلزالًا شديدًا} .

{وإذ يقول} أي: واذكر إذ يقول {المنافقون والذين في قلوبهم مرض} شك

(1) ... أخرجه الطبري (21/131-132) ، وابن أبي حاتم (9/3119) . وذكره السيوطي في الدر (6/577) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

(2) ... الكشاف (3/535) .

(3) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت