فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونفاق، {ما وعدنا الله ورسوله} من كون فارس والروم يفتحان علينا {إلا غرورًا} .
قال السدي: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحفر الخندق، فبينا هو يضرب فيه بمعوله إذ وقع المعول على صَفَا (1) ، فطار منه كهيئة الشهاب من نار في السماء، وضرب الثاني فخرج منه مثل ذلك، وضرب الثالث فخرج منه مثل ذلك، فرأى ذلك سلمان، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: رأيت ما خرج من كل ضربة ضربتها؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: تُفتح لكم بِيضُ المدائن وقصور الروم ومدائن اليمن، ففشا ذلك في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فتحدثوا به، فقال رجل من الأنصار يدعى معتب بن قشير من الأوس: أيعدنا محمد أن تفتح لنا مدائن اليمن وبيض المدائن وقصور الروم وأحدنا لا يستطيع أن يقضي حاجته إلا قتل، هذا والله الغرور، فأنزل الله هذه الآية (2) .
قوله تعالى: {وإذ قالت طائفة منهم} أي: من المنافقين والذين في قلوبهم مرض.
قال السدي: هو عبد الله بن أبي [بن] (3) سلول وأصحابه (4) .
وقال مقاتل (5) : بنو سالم من المنافقين.
(1) ... الصَّفَا: هو الحجر الأملس (اللسان، مادة: صفا) .
(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (9/3119) . وذكره السيوطي في الدر (6/577-578) وعزاه لابن أبي حاتم.
(3) ... زيادة على الأصل.
(4) ... ذكره الماوردي (4/381) ، والواحدي في الوسيط (3/462) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/359) .
(5) ... تفسير مقاتل (3/38) .