فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 6081

وقال السدي: المعنى: أن بيوتنا مكشوفة الحيطان يخاف عليها السرق والطلب (1) .

قال الماوردي (2) : العرب تقول: قد أَعْوَرَ منزلُك؛ إذا ذهب ستره وسقط جداره. وكل ما كره انكشافه فهو عندهم عورة.

فأكذبهم الله تعالى بقوله: {وما هي بعورة إن يريدون} أي: ما [يريدون] (3) {إلا فرارًا} من القتال ونصرة المؤمنين.

ولو دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

{ولو دخلت عليهم} (4) يعني: المدينة أو البيوت، {من أقطارها} : جوانبها ونواحيها. أي: لو دخلت هذه العساكر المتحزّبة التي يفرَقون خوفًا منها بيوتهم ومدينتهم من جميع أقطارها، وجاءتهم من كل جانب، {ثم سئلوا} عند ذلك

(1) ... ذكره الماوردي (4/383) .

(2) ... مثل السابق.

(3) ... في الأصل: يردون.

(4) ... في الأصل زيادة قوله: {من أقطارها} وستأتي بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت