فهرس الكتاب

الصفحة 3408 من 6081

{الفتنة} وهي الشرك، في قول ابن عباس (1) .

أو قتال المسلمين، عند الضحاك (2) والزجاج (3) .

{لأتوها} قرأ نافع وابن كثير:"لأتوها"بقصر الهمزة، على معنى: لجاؤوها. وقرأ الباقون:"لآتوها"بالمد، على معنى: لأعطوها (4) .

وزاد هذه القراءة حسنًا قوله تعالى: {سئلوا} ، فإن الإعطاء مع السؤال يتناسب.

والمعنى: لو دخلت عليهم ثم سئلوا وهم منهوبون مسلوبون تغشاهم السيوف ويفترسهم الخوف لأجابوا إلى الكفر وإلى قتال محمد وأصحابه مَقْتًا للإسلام وأهله، وحبًا للكفر وحزبه.

{وما تلبثوا بها} قال قتادة: ما احتبسوا عن الإجابة إلى الكفر إلا قليلًا (5) .

وقال السدي: وما تلبثوا بالمدينة إلا يسيرًا حتى يعذبوا (6) .

قوله تعالى: {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل} أي: من قبل الخندق {لا يولون الأدبار} .

قال قتادة: عاهدوا الله قبل الخندق وبعد بدر حين سمعوا ما أعطى الله تعالى

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/462) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/361) .

(2) ... ذكره القرطبي (14/150) .

(3) ... معاني الزجاج (4/220) .

(4) ... الحجة للفارسي (3/282) ، والحجة لابن زنجلة (ص:574-575) ، والكشف (2/196) ، والنشر (2/348) ، والإتحاف (ص:354) ، والسبعة (ص:520) .

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/463) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/361) .

(6) ... ذكره الماوردي (4/383) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت