فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أهل بدر من الكرامة (1) .
وقال مقاتل (2) : هم أهل العقبة، وكانوا سبعين رجلًا بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طاعة الله تعالى ونصرهم رسوله.
وهو قول فاسد؛ لأن الحديث عن المنافقين فكيف يصرف إلى أهل العقبة الذين هم أمثل أصحابه.
والصحيح: ما قاله محمد بن إسحاق: أنهم المنافقون الذين عاهدوا الله يوم أحد حين عابهم الله تعالى بما أنزل فيهم أن لا يفرُّوا (3) .
قال الواقدي: لما نزل يوم أحد ما نزل عاهد الله معتب بن قشير [وثعلبة] (4) بن حاطب لا نولي دبرًا قط. فلما كان يوم الأحزاب نَافَقَا (5) .
{وكان عهد الله مسؤولًا} مطلوبًا مقتضى حتى يوفي.
وقيل: مسؤولًا عنه في الآخرة.
ثم أخبر أن الفرار لا يزيد في آجالهم فقال تعالى: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذًا لا تمتعون} بعد الفرار في الدنيا {إلا قليلًا} وهو مدة آجالهم.
{قل من ذا الذي يعصمكم من الله} أي: من ذا الذي يجيركم ويمنعكم منه،
(1) ... أخرجه الطبري (21/137) . وذكره السيوطي في الدر (6/580) وعزاه لابن جرير.
(2) ... تفسير مقاتل (3/39) .
(3) ... أخرج نحوه الطبري (21/137) من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن رومان.
(4) ... في الأصل: ثعلبة. والتصويب من زاد المسير (6/363) .
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/363) .