فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 6081

أهل بدر من الكرامة (1) .

وقال مقاتل (2) : هم أهل العقبة، وكانوا سبعين رجلًا بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طاعة الله تعالى ونصرهم رسوله.

وهو قول فاسد؛ لأن الحديث عن المنافقين فكيف يصرف إلى أهل العقبة الذين هم أمثل أصحابه.

والصحيح: ما قاله محمد بن إسحاق: أنهم المنافقون الذين عاهدوا الله يوم أحد حين عابهم الله تعالى بما أنزل فيهم أن لا يفرُّوا (3) .

قال الواقدي: لما نزل يوم أحد ما نزل عاهد الله معتب بن قشير [وثعلبة] (4) بن حاطب لا نولي دبرًا قط. فلما كان يوم الأحزاب نَافَقَا (5) .

{وكان عهد الله مسؤولًا} مطلوبًا مقتضى حتى يوفي.

وقيل: مسؤولًا عنه في الآخرة.

ثم أخبر أن الفرار لا يزيد في آجالهم فقال تعالى: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذًا لا تمتعون} بعد الفرار في الدنيا {إلا قليلًا} وهو مدة آجالهم.

{قل من ذا الذي يعصمكم من الله} أي: من ذا الذي يجيركم ويمنعكم منه،

(1) ... أخرجه الطبري (21/137) . وذكره السيوطي في الدر (6/580) وعزاه لابن جرير.

(2) ... تفسير مقاتل (3/39) .

(3) ... أخرج نحوه الطبري (21/137) من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن رومان.

(4) ... في الأصل: ثعلبة. والتصويب من زاد المسير (6/363) .

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت