فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 6081

إلينا (1) .

قال ابن زيد: انصرف رجل يوم الخندق من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهله، فوجد أخاه لأبيه وعنده شواء ونبيذ، فقال له: أنت هاهنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرماح والسيوف، فقال: هلم إليّ لقد أحيط بك وبصاحبك، والذي يحلف به لا يستقبلها محمد أبدًا. فقال له أخوه: كذبت والذي يحلف به، أما والله لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمرك، فذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره، فوجد جبريل قد نزل بهذه الآية إلى قوله تعالى: {يسيرًا} (2) .

وقال ابن السائب: كان عبد الله بن أبيّ ومعتب بن قشير [والمنافقين] (3) الذين رجعوا من الخندق إلى المدينة إذا جاءهم منافق قالوا له: ويحك اجلس فلا تخرج، ويكتبون بذلك إلى إخوانهم الذين في العسكر أن ائتونا بالمدينة، وكانوا لا يأتون العسكر إلا أن لا يجدوا بُدًا، فيأتون ليرى الناس وجوههم، فإذا غُفِلَ عنهم عادوا إلى المدينة، فنزلت هذه الآية (4) .

وقد سبق الكلام على"هَلُمّ"في الأنعام.

{ولا يأتون البأس إلا قليلًا} أي: إتيانًا قليلًا للرياء والسمعة، ولو كان لله لكان كثيرًا.

(1) ... هو قول قتادة، أخرجه الطبري (21/139) . وذكره السيوطي في الدر (6/581) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

(2) ... أخرجه الطبري (21/139) ، وابن أبي حاتم (9/3121) . وذكره السيوطي في الدر (6/580-581) وعزاه لابن أبي حاتم.

(3) ... في الأصل: والمنافقون. والتصويب من زاد المسير (6/364) .

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت