فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجوزاء، وأبو عمران الجوني (1) .
قال قتادة: بسطوا ألسنهم فيكم وقت قسمة الغنيمة يقولون: أعطونا، فلستم بأحق بها منا. فأما عند البأس فأجبن قوم وأخذله للحق، وأما عند القسمة فأشح قوم، وهو قوله تعالى: {أشحة على الخير} (2) .
والنصب فيه على الحال (3) ، أو على الذم، يريك بخلًا بالغنيمة يشاحون المؤمنين فيها عند القسمة.
وقيل:"أشحّة على الخير": وهو ظفر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: إنفاقهم في سبيل الله.
{أولئك لم يؤمنوا} لأنهم منافقون يُضْمِرُون من الكفر خلاف ما يظهرون من الإيمان، {فأحبط الله أعمالهم} .
قال مقاتل (4) : أبطل الله تعالى جهادهم؛ لأنه لم يكن في إيمان.
{وكان ذلك} الإحباط، أو ذلك النفاق {على الله يسيرًا} هَيّنًا.
وفي هذه الآية بيان واضح ودليل قاطع على أن الأعمال الصالحة لا تجدي نفعًا إلا [بانضمام] (5) الإيمان إليها، وأن الإيمان باللسان ليس بإيمان حتى يواطئه القلب.
(1) ... ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير (6/366) ، وأبو حيان في البحر المحيط (7/215) .
(2) ... أخرجه الطبري (21/141) ، وابن أبي حاتم (9/3122) . وذكره السيوطي في الدر (6/582) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(3) ... انظر: التبيان (2/191) ، والدر المصون (5/408) .
(4) ... تفسير مقاتل (3/41) .
(5) ... في الأصل: بانتضمام.