فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 6081

الجوزاء، وأبو عمران الجوني (1) .

قال قتادة: بسطوا ألسنهم فيكم وقت قسمة الغنيمة يقولون: أعطونا، فلستم بأحق بها منا. فأما عند البأس فأجبن قوم وأخذله للحق، وأما عند القسمة فأشح قوم، وهو قوله تعالى: {أشحة على الخير} (2) .

والنصب فيه على الحال (3) ، أو على الذم، يريك بخلًا بالغنيمة يشاحون المؤمنين فيها عند القسمة.

وقيل:"أشحّة على الخير": وهو ظفر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: إنفاقهم في سبيل الله.

{أولئك لم يؤمنوا} لأنهم منافقون يُضْمِرُون من الكفر خلاف ما يظهرون من الإيمان، {فأحبط الله أعمالهم} .

قال مقاتل (4) : أبطل الله تعالى جهادهم؛ لأنه لم يكن في إيمان.

{وكان ذلك} الإحباط، أو ذلك النفاق {على الله يسيرًا} هَيّنًا.

وفي هذه الآية بيان واضح ودليل قاطع على أن الأعمال الصالحة لا تجدي نفعًا إلا [بانضمام] (5) الإيمان إليها، وأن الإيمان باللسان ليس بإيمان حتى يواطئه القلب.

(1) ... ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير (6/366) ، وأبو حيان في البحر المحيط (7/215) .

(2) ... أخرجه الطبري (21/141) ، وابن أبي حاتم (9/3122) . وذكره السيوطي في الدر (6/582) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

(3) ... انظر: التبيان (2/191) ، والدر المصون (5/408) .

(4) ... تفسير مقاتل (3/41) .

(5) ... في الأصل: بانتضمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت