فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله عز وجل قتالًا ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أُحُد انكشف الناس، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني: المشركين-، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء - [يعني] (1) : المسلمين-، [ثم مشى] (2) بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ فقال: أي سعد، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد، [واهًا] (3) لريح الجنة. قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. [قال] (4) أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قد مَثَّلُوا به، فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه. قال أنس: فكنا نقول: أنزلت هذه الآية: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} فيه وفي أصحابه" (5) ."
{فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} وروي عن علي عليه السلام: أنه ذكر طلحة بن عبيدالله فقال: ذاك رجل نزلت فيه آية من كتاب الله: {فمنهم من قضى نحبه} لا حساب عليه فيما يستقبل (6) .
وقد جعل بعض المفسرين هذا القدر من الآية في طلحة، وأولها في أنس بن النضر.
(1) ... زيادة من مصادر التخريج.
(2) ... في الأصل: مشق. والتصويب والزيادة من مصادر التخريج.
(3) ... في الأصل: وإنها. والمثبت من صحيح مسلم والبيهقي.
(4) ... زيادة من البخاري.
(5) ... أخرجه البخاري (3/1032 ح2651) ، ومسلم (3/1512 ح1903) . والحديث بلفظه في: سنن البيهقي (9/43) .
(6) ... ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:367) ، والسيوطي في الدر (6/588) وعزاه لأبي الشيخ وابن عساكر.