فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: لمن كان يخاف الله واليوم الآخر.
{وذكر الله كثيرًا} أي: استكثر من ذِكْره والعمل بطاعته رجاء ثوابه وخوف عقابه.
قوله تعالى: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب} أي: شاهدوا تلك الشدائد والأهوال أيام الخندق، {قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله} في قوله: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم... الآية} [البقرة:214] ، {وما زادهم} ما رأوه {إلا إيمانًا وتسليمًا} .
وقيل: المعنى: وما زادهم ما شاهدوه من تلك الأهوال إلا إيمانًا وتسليمًا، تصديقًا بما وعدهم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحفر الخندق أن أمته ظاهرة على مدائن كسرى والحيرة، وتسليمًا لأمر الله تعالى.
من الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} أخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال:"نرى هذه الآية نزلت في عمي أنس بن النضر: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} " (1) .
وفي الصحيحين من حديث أنس قال:"غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر. فلما قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين، لئن أشهدني"
(1) ... أخرجه البخاري (4/1795 ح4505) .