فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا
قوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله إِسْوَة حسنة} وقرأ عاصم:"أُسْوَةٌ"بضم الهمزة، وكذلك اختلافهم في التي في الممتحنة (1) .
قال الفراء وأبو علي (2) : هما لغتان بمعنى واحد.
قال المفسرون: المعنى: لقد كان لكم في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُدوة صالحة لو اقتديتم به في صبره على قتال الكفار كما فعل يوم أحد (3) .
وقال الزمخشري (4) : إن قلت: ما حقيقة قوله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} ؟
قلت: فيه وجهان، أحدهما: أنه في نفسه أسوة، أي: قدوة، كما تقول: في البيضة عشرون منا حديد، أي: هي في نفسها هذا المبلغ من الحديد.
الثاني: أن فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وتتبع، وهي المواساة بنفسه.
{لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} من قولك: رجوت زيدًا وفضله، أي: رجوت فضل زيد.
(1) ... عند الآية رقم: 4.
(2) ... معاني الفراء (2/339) ، والحجة (3/283) .
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/464) .
(4) ... الكشاف (3/539) .