فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا
قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك... الآية} قال العلماء بالتفسير: إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وكن يومئذ تسعًا: عائشة وحفصة وسودة وأم حبيبة وأم سلمة وهؤلاء من قريش، وزينب بنت جحش الأسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وجويرة بنت الحارث المصطلقية، وهؤلاء من العرب، وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية -من سبط هارون عليه السلام- [سألنه] (1) شيئًا من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه في الغيرة، فآلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهن شهرًا، فأنزل الله تعالى هذه الآية آية التخيير، فبدأ بعائشة فقال لها: يا عائشة، إني ذاكر لك أمرًا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك، فقالت: ما هو؟ فتلى عليها: {يا أيها النبي قل لأزواجك... الآية} فقالت عائشة: أفيك أستأمر أبويّ، بل أختار الله ورسوله وأسألك أن لا تذكر ذلك لامرأة من نسائك، فقال: إن الله لم يبعثني متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا [خيّرتها] (2) ، ثم خيّر نساءه كلهن، فقلن مثل ما قالت عائشة (3) .
قال ابن عباس: وكان آخر من عرض عليها منهن حفصة، فقالت: يا رسول
(1) ... في الأصل: سألته.
(2) ... في الأصل: أخيرتها.
(3) ... أخرجه البخاري (2/873 ح2336) ، ومسلم (2/1113 ح1475) .