فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 6081

يحكم له بهذا المستقبل إلا لما قد خُبر منه فيما مضى.

وقال غيره: هو على حكاية الحال الماضية.

{أو كانوا غُزّى} جمع غاز، مثل: صائم وصُوَّم، ونائم ونُوَّم، وفيه إضمار تقديره: قالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو غزوا فماتوا أو قُتِلوا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قُتِلوا.

{ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم} قال ابن عباس: ليجعل الله ما ظنوا من أنهم لو كانوا عندهم سلموا،"حسرة"أي: حزنًا وأسفًا في قلوبهم (1) .

واللام في"ليجعل"، متعلقة بـ"قالوا"على معنى: قالوا ذلك، واعتقدوه ليجعله الله حسرة في قلوبهم.

ويجوز أن تكون متعلقة بالنهي، أي لا تكونوا كالذين كفروا في هذا القول والاعتقاد ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم خاصة.

{والله يحيي ويميت} فهو الفاعل للإحياء والإماتة في الحضر والسفر، وكلاهما سببان بالنسبة إلى القدر.

{والله بما تعملون بصير} قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي:"يعملون"بالياء، حملًا على لفظ الغيبة في الآية. وقرأ الباقون بالتاء (2) ، ردًا على قوله: {لا تكونوا} .

فالخطاب على هذا للمؤمنين، وعلى تلك للكافرين.

قوله تعالى: {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم} قرأ نافع وأهل الكوفة إلا أبا

(1) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/484) .

(2) الحجة للفارسي (2/45) ، ولابن زنجلة (ص:177) ، والكشف (1/361) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:181) ، والسبعة في القراءات (ص:217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت