فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 6081

بكر:"مِتُّم""ومِتْنا"بكسر الميم حيث وقع، وقرأ الباقون بضم الميم (1) ، غير أن حفصًا ضم الميم في هذه السورة خاصة.

فمَن ضَمَّ فلأنه من مَاتَ يَمُوتُ؛ كَقَالَ يَقُولُ. ومَن كَسَرَ فعلى لغة مَن قال: مَاتَ يَمَاتُ، مثل: دَامَ يَدَامُ. والقراءة الأولى أوجه.

واللام في"ولئن"، لام القسم، تقديره: والله لئن قُتلتم أيها المؤمنون في سبيل الله أو مُتُّم،"لمغفرة من الله"جواب القسم، وهذا الجواب سدّ مسد جواب الشرط، ومثله: {لإلى الله تحشرون} .

والمعنى: لمغفرة من الله لذنوبكم بسبب الجهاد، ورحمة منه لكم، {خير مما يجمعون} من عرض الدنيا.

وقرأ حفص:"يجمعون"بالياء (2) ، على معنى: خير مما يجمع غيركم من الدنيا.

{ولئن متم أو قتلتم لإلى الله} الموصوف بالمغفرة والرحمة، {تحشرون} .

قوله: {فبما رحمة من الله لِنْتَ لهم} "ما"صلة؛ كقوله: {فَبمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ} [النساء:155] ، والتقدير: فبرحمة من الله أنعم بها عليك وعليهم، لِنْتَ لهم فشملتهم لطفًا، ووسعتهم عطفًا، {ولو كنت فَظًّا} يعني: جافيًا غليظًا سيء الخُلُق (3) ، {لانفضوا من حولك} أي: لتفرَّقوا عنك، ونفروا منك {فاعْفُ عنهم}

(1) الحجة للفارسي (2/45-46) ، والحجة لابن زنجلة (ص: 178) ، والكشف (1/361) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:181) ، والسبعة في القراءات (ص:218) .

(2) الحجة للفارسي (2/47) ، والكشف (1/362) ، والنشر (2/243) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:181) ، والسبعة في القراءات (ص:218) .

(3) انظر: الطبري (4/151) ، وزاد المسير (1/486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت