فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما يخصك، {واستغفر لهم} تفريطهم في حقي عليهم، {وشاورهم في الأمر} استخرج ما عندهم فيما لم يأتك فيه وحي.
وفي قراءة ابن عباس:"وشاورهم في بعض الأمر" (1) ، واشتقاقه من شُرْتُ العسل، وأنشدوا:
.... ... أَلَذُّ مِنَ السَّلْوى إِذا مَا نَشُورُها (2)
وقال الزجّاج (3) : يقال: شَاوَرْتُ الرَّجُلَ مُشَاوَرَةً وشِوَارًا، وما يكون من ذلك اسمه: المَشُورَة، وبعضهم يقول: المَشْوَرة على وزن قَسْوَرة، ومعنى قولهم: شَاوَرْتُ فلانًا: أظهرت ما عندي وما عنده، وشُرْتُ الدابة؛ إذا امتحنتها فعرفت هيئتها في سيرها، وشُرْتُ العسل؛ إذا أخذته من مواضع النحل، وعسل مُشَار (4) .
قال الأعشى:
كَأَنَّ القَرَنْفُلَ والزَّنْجَبيلَ... ... بَاتَا بفِيها وأَرْيًا مُشَارَا (5)
(1) انظر: المحتسب (1/175) ، والمصاحف (ص:85) ، وهي قراءة شاذة.
(2) عجز بيت لخالد بن زهير، وصدره: (وَقَاسَمَها باللهِ حَقًا لأَنْتُمُ) . انظر: ديوان الهذليين (1/158) ، وشرح أشعار الهذليين (1/215) ، واللسان، مادة: (سلا) ، والقرطبي (1/407، 7/179) ، والطبري (8/141) ، وزاد المسير (1/84، 487) ، والدر المصون (1/230) ، وروح المعاني (1/264) .
(3) معاني الزجاج (1/485) .
(4) انظر: اللسان، مادة: (شور) .
(5) البيت للأعشى، انظر: ديوانه (ص:85) واللسان، مادة: (زنجبيل، شور) ، وزاد المسير (1/487، 8/438) ، والدر المصون (6/446) ، وروح المعاني (29/160) .
... ولفظ الديوان:
كأنه جَنِيًّا من الزنجبيـ... ـل... خالط فاها وأريًا مشورا