فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 6081

والأَرْيُ: العسل.

فإن قيل: ما الحكمة في كون مَن لم يخلق الله في بني آدم أكمل منه، وأكثر علمًا، وأصوب رأيًا، وأثقب فهمًا، يؤمر بمشاورة مَن هو دونه؟

قلت: فيه حكم؛ منها: تطييب قلوب أصحابه، وتشريفهم بذلك، وإرشادهم إلى الاستنان به.

قال علي رضي الله عنه: الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر مَن استغنى برأيه، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم (1) .

وقال بعض الحكماء: ما استُنبط الصواب بمثل المشاورة، ولا حُصِّنَتِ النعم بمثل المواساة، ولا اكتُسِبَت البغضاء بمثل الكبر (2) .

قرأت على أبي المجد القزويني، أخبركم أبو منصور الطوسي، حدثنا أبو محمد الحسين بن مسعود (3) ، حدثنا المطهر بن علي، أخبرنا أبو ذر الصالحاني (4) ، حدثنا أبو الشيخ بن حيان الحافظ (5) ، حدثنا علي بن العباس المقانعي، حدثنا أحمد بن محمد بن

(1) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/488) .

(2) مثل السابق.

(3) الحسين بن مسعود، أبو محمد، البغوي الفراء، الملقب بمحيي السنة، صاحب كتاب"شرح السنة"، و"التفسير"، وكتاب"المصابيح". توفي سنة ست عشرة وخمسمائة (التقييد 1/251، وسير أعلام النبلاء 19/439) .

(4) محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، أبو ذر الأصبهاني الواعظ. توفي سنة أربعين وأربعمائة (العبر 2/277، وشذرات الذهب 3/264) .

(5) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ، محدِّث أصبهان. توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء 16/276، وشذرات الذهب 3/69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت