فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا
قوله تعالى: {من يأت منكن} "مَنْ"للبيان لا للتبعيض، {بفاحشة مبينة} قال ابن عباس: يريد: النشوز وسوء الخلق (1) .
فإن قيل: الفاحشة السيئة البليغة في القبح، والنشوز وسوء الخلق لا يترقى إلى ذلك، فكيف سماه فاحشة؟
قلت: تعاظم ذلك وتفاحش لأجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكونه هو المعامل به.
وحكى الماوردي (2) عن السدي أن الفاحشة: الزنا.
وأظن الحامل له على ذلك هذا القول؛ أنه رأى هذه اللفظة لهذا المعنى في مواضع من القرآن، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل سائر رسله معصومون من صحبة زوجة تزن بهذه الريبة -على ما قررناه فيما مضى- فلا وجه لنهيهن عما لا يجوز وقوعه منهن، إنما التفسير الصحيح ما قاله ابن عباس.
{يضاعف لها العذاب ضعفين} أي: يجعل عذاب جرمها في الآخرة كعذاب جرمين، وإنما ضوعف عذابها؛ لزيادة قبح المعصية منها لو وجدت والعياذ بالله منها.
(1) ... ذكره الماوردي (4/397) ، والواحدي في الوسيط (3/468) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/378) .
(2) ... تفسير الماوردي (4/397) .