فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
اختلف أهل العلم فيمن خَيَّر امرأته فاختارت نفسها، فذهب أكثرهم إلى أنه يقع بها طلقة واحدة رجعية. يروى ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس، وإليه ذهب عمر بن عبدالعزيز، وبه قال ابن أبي ليلى وسفيان وأحمد والشافعي وإسحاق (1) .
وذهب قوم إلى أنه يقع بها ثلاث طلقات. يروى ذلك عن زيد بن ثابت، وبه قال الحسن ومالك (2) .
أما إذا اختارتِ الزوجَ فلا يقع به شيء عند الأكثرين (3) .
قال مسروق: ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفًا بعد أن تختارني. قالت عائشة: خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترناه أو كان طلاقًا (4) ؟.
وقال الحسن: يقع به طلقة رجعية. وهو مذهب مالك.
ويروى عن علي وزيد: وإذا فوّض الرجل طلاق امرأته إليها فقال لها: طلقي نفسك، أو خيَّرها، أو قال لها: أمرك بيدك، وأراد به تفويض الطلاق وطلّقت نفسها في المجلس وقع، وإن طلقت بعد انقضاء المجلس لم يقع عند أكثر أهل العلم.
وقال الحسن وقتادة والزهري: يقع.
(1) ... انظر: المغني (7/314) ، والأم (5/140) .
(2) ... انظر: موطأ مالك (2/563) .
(3) ... انظر: المغني (7/314) ، والأم (5/140) .
(4) ... أخرجه البخاري (5/2015 ح4963) ، ومسلم (2/1104 ح1477) .