فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مقاتل (1) : الحلال والحرام والحدود، على معنى: اذكرن ما يتلى في بيوتكن من الكتاب الجامع بين أمرين: هو آيات بينات، وحكمة علوم وشرائع.
وفائدة هذا: تنبيههن على موضع الشكر حيث جعل بيوتهن مقر الرسالة ومهبط الوحي.
وقيل: هذا حثٌ لهن على حفظ القرآن والسنة ومذاكرتهن بهما للإحاطة بحدود الشريعة، والخطاب وإن اختص بهنّ فغيرهنّ داخلٌ فيه؛ لأن مبنى الشريعة على هذين: القرآن والسنة، وبهما يوقف على حدود الله تعالى ومفترضاته.
{إن الله كان لطيفًا خبيرًا} قال عطية العوفي: لطيفًا باستخراجها، خبيرًا بموضعها (2) .
وقيل: خبيرًا بمن يصلح لنبوته ومن يصلح لأن يكونوا أهل بيته، لطيفًا بكم حيث علمكم ما ينفعكم ويصلحكم في دينكم.
إن الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
قوله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات... الآية} أخرج الترمذي من حديث أم
(1) ... ذكره مقاتل (3/45) بمعناه. وانظر: الماوردي (4/401) .
(2) ... ذكره الماوردي (4/402)